الشيخ الصدوق
مقدمة 10
ثواب الأعمال وعقاب الأعمال
وممّا يسترعي الانتباه أن هذا الكتاب لم يروه ولد الصدوق في تضاعيف كتبه التي وصلت إلينا على كثرة الأبواب المناسبة لذكره ، كما لم يذكره القدماء من أصحابنا . وأقدم مصدر حكى عنه - فيما أعلم - هو كتاب الاحتجاج لأبي منصور أحمد بن علي الطبرسيّ أستاذ الحافظ ابن شهرآشوب السروي ، المتوفّى سنة 588 ، حكاه عنه البحرانيّ في لؤلؤة البحرين ص 384 ، ولم أجده في مطبوع الاحتجاج . ورواه بصورة مختصرة الحافظ ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 527 وذكره مفصلا القاضي المرعشيّ في مجالس المؤمنين ج 1 ص 453 ، والخوانساري في الروضات ص 377 ، والنوريّ في خاتمة المستدرك ج 3 ص 527 وغيرهم من المتأخرين . ذكر الشيخ النجاشيّ في رجاله ص 184 أبا الحسن - والد المؤلّف - ووصفه بقوله : شيخ القميين في عصره ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم ، كان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم بن روح رحمه اللّه وسأله مسائل ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر الأسود « 1 » يسأله أن يوصل رقعة إلى الصاحب عليه السلام ويسأله فيها الولد ، فكتب إليه : قد دعونا لك بذلك ، وسترزق ولدين ذكرين خيّرين . وذكر الشيخ الطوسيّ في كتاب الغيبة ص 201 أن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمّد بن موسى بن بابويه فلم يرزق منها ولدا ، فكتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه أن يسأل الحضرة أن يدعو اللّه أن يرزقه أولادا فقهاء ، فجاء الجواب أنك لا ترزق من هذه وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين .
--> ( 1 ) . في إكمال الدين ص 467 ، والغيبة للطوسيّ ص 201 إنّه محمّد بن علي الأسود .